تفعيلا لأولى خطى المدينة الذكيّة منظومة  مراقبة بالكاميرا تؤمّن سلامة “درّة البحيرة

تفعيلا لأولى خطى المدينة الذكيّة منظومة مراقبة بالكاميرا تؤمّن سلامة “درّة البحيرة

تعاون ثلاثي بين وزارة الداخليّة وبلديّة تونس وشركة البحيرة

سعيا للمتابعة الحينيّة المباشرة عبر الفيديو لكلّ ما من شأنه أن يخلّ بسلامة منطقة “درّة البحيرة” التي تمثّل الامتداد الطّبيعي للبحيرة الشّماليّة في اتّجاه وسط العاصمة، وبهدف تحقيق أمن المتساكنين والروّاد، وكذلك المحافظة على البيئة وتفادي رمي الفضلات ومخلفات حَظائر البناء، وحرصا على الحفاظ على المرافق والمنشآت العموميّة، يدخل قريبا حيّز التّنفيذ برنامج المراقبة الكترونيّة ويأتي هذا المشروع ببادرة من شركة البحيرة بصفتها صاحبة مشروع التطوير العمراني لمدينة البحيرة وذلك باعتبار حوزتها العقاريّة المهمّة التي ما فتئت تطوّرها وتجعل منها مدينة متميّزة، بدعم متواصل من الدّولة التّونسيّة وبالتعاون مع بلدية تونس.

وتشمل المراقبة الالكترونية بالفيديو 14 كاميرا عالية الجودة مبرمج تركيز 5 منها في المفترقات الرّئيسية، فيما ستغطّي 9 أخرى أهمّ الشّوارع والسّاحات لاسيّما منها شارع عبد العزيز كامل الذي يمثّل الشّارع الرّئيسي بالمنطقة.وتبلغ التّكلفة الجمليّة التي رصدتها شركة البحيرة للاستثمار لتركيز الكاميرات ما قيمته 625 ألف دينار بما في ذلك ربطها بشبكة الكهرباء.وقد شهد قصر بلديّة العاصمة ظهر الثّلاثاء إعطاء إشارة الانطلاق في تنفيذ هذا المشروع النّموذجي وذلك بتوقيع اتّفاق تعاون ثلاثي بين وزارة الدّاخلية وبلديّة تونس وشركة البحيرة للاستثمار.

وأثنت السيّدة سعاد عبد الرحيم، رئيسة البلديّة، على هذه المبادرة الفريدة من نوعها والتي وصفتها بالرّائدة والمحفّزة لسائر مطوّري المدن، مؤكّدة أنّ توجّه شركة البحيرة يرتقي بالعاصمة التّونسية إلى مصاف المدن الذّكية في العالم وأضافت أنّ تأمين السّلامة بمنطقة “درّة البحيرة” الناشئة يقترن أيضا بحماية التّجهيزات العموميّة التي تمّ تركيزها والتّصدي لكلّ تجاوزات بيئية ومخالفات بلديّة، بما يسمح بالإيقاف الفوري لأيّ اعتداء على البيئة والمحيط أو مخالفة للتّراتيب، فضلا عن أحكام رصد السّرقات والجرائم الأخرى.وبيّن السيّد رضا الطرابلسي، المدير العام لشركة البحيرة للاستثمار، من جهته، أنّ تأمين منطقة “درّة البحيرة” عبر المراقبة الالكترونية عن بعد بواسطة كاميرات الفيديو يندرج ضمن مشروع متكامل لفائدة عديد المقاسم الأخرى بمنطقة البحيرة، وذلك بتكلفة جمليّة تناهز 2.5 مليون دينار توفّرها الشّركة.وقد تمّ الاعتماد على دراسات فنيّة مدقّقة أنجزها مركز الدّراسات والبحوث للاتّصالات لانتقاء أحدث التكنولوجيات والتجهيزات والاستعانة بالخبرات لفحص العروض واختيار أفضلها في ظلّ حرص الشّركة على احترام المعطيات الشّخصيّة للمواطن وتعاونها معه وفق ما يحدّده القانون وحسب الاتّفاق المبرم مع الهيئة الوطنيّة لحماية المعطيات الشّخصيّة.

وأضاف المدير العام للشّركة أن مدّة الأشغال لتركيز الكاميرات على مستوى منطقة “درّة البحيرة” حدّدت بأربعة أشهر يتمّ بعد استكمالها تسليم المنظومة إلى وزارة الدّاخلية التي تتولّى تشغيلها وهي الجهة الوحيدة المخوّلة لاستغلالها والتّعاون في شأنها مع بلديّة العاصمة.وختم السيد رضا الطرابلسي تصريحه مؤكّدا أنّ شركة البحيرة للاستثمار قطعت أشواط مهمّة ضمن انخراطها في منظومة المدن الذكية من خلال تنفيذ عديد المواصفات المطلوبة، إذ تتولّى انجاز شبكة ترابط الكتروني بالفيبر، بقيمة 1.5 مليون دينار، واعتماد نظام الريّ الآلي وكذلك التصرّف عن بعد في التنوير العمومي مع استعمال فوانيس اللاد المقتصدة في الطاقة، وإنشاء ممشى صحّي وعديد المسالك الصحيّة للمترجلين والرياضيين ومستعملي الدراجات.

وأشاد مدير عام شركة البحيرة للاستثمار بالتّعاون الوثيق القائم مع الوزارة والبلديّة بما مكّن من صياغة هذا المشروع النّموذجي الذي يعزّز الأمن والسّلامة ويؤسّس لمدن ذكيّة متعدّدة المرافق والخدمات، تساهم في الارتقاء بجودة الحياة بتونس العاصمة.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *