صندوق الودائع والأمانات يحقق أرقاما قياسية

صندوق الودائع والأمانات يحقق أرقاما قياسية

يحتفل صندوق الودائع والأمانات بالذكرى الثامنة لتأسيسه محققا جملة من النجاحات ذات الدلالة، حيث سجل في أواخر شهر جوان 2019 حصيلة إجمالية بلغت قيمتها 7.771 مليون دينار تونسي (أي بزيادة نسبتها 10.4% مقارنة مع نهاية جوان 2018)، ومداخيل بقيمة 287.6 مليون دينار (+16%)، كما حقق حصيلة صافية بلغت 35.3 مليون دينار تونسي، (+69.8%) بالمقارنة مع نتيجة نفس الفترة من السنة الماضية والتي تقدّر ب 20.7 مليون دينار

كما تطورت الموارد الذاتية للصندوق خلال السداسية الأولى من سنة 2019 إلى 317.9 مليون دينار تونسي بعد أن كانت في حدود 282.6 مليون دينار مع نهاية سنة 2018

وتشير التقديرات إلى أنّ صندوق الودائع والأمانات سينهي سنة 2019 على نفس الوتيرة التصاعدية مع التطلع إلى تحقيق سلسلة من المبادرات الجديدة

تنضاف إلى هذه المؤشرات المالية، إشعاع الصندوق إقليميا ودوليا حيث يتم تقديمه كمثال من قبل المؤسسات المالية كالبنك العالمي والبنك الإفريقي للتنمية

ويضطلع الصندوق بدور فاعل صلب الشبكات المالية الإفريقية والمتوسطية لصناديق الودائع والأمانات وكذلك ضمن كبرى منتديات الاستثمار، من خلال بناء علاقات تنسيق وتبادل الخبرات، حيث يقيم شراكات التعاون مع العديد من المؤسسات على غرار الوكالة الفرنسية للتنمية ومؤسسات أخرى مماثلة

وقد تأسس الصندوق الذي يعد الذراع المالي للدولة التونسية من حيث تأمين واستثمار أكثر من 7 مليار دينار تونسي ودائع وأمانات سنة 2011، ليكون قاطرة للاستثمار الداعم للسياسات العمومية للتنمية وللمشاريع الكبرى في مجالي التنمية الجهوية والتجديد، وللمؤسسات الصغرى والمتوسطة المحدثة لمواطن الشغل

وتشمل استراتيجية صندوق الودائع والأمانات خمس محاور وفق ما أفادت به السيدة بثينة بن يغلان المديرة العامة للصندوق

تتجسم هذه المحاور في

        دعم المشاريع الكبرى ذات التأثير الايجابي على الجهات

        إسناد كبرى التحولات التي تعرفها تونس في المجالين الرقمي والطاقي

       النهوض بمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص

      مرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ذات القدرة التنافسية والمحدثة لمواطن الشغل

     المساهمة في تنمية السوق المالية

لقد أصبح الصندوق بعد ثماني سنوات من العمل، يتمتع بنظام استثماري واضح يتسم بنسق تصاعدي على مستوى الكفاءات وذلك بفضل إطاره التنظيمي وأسلوبه في الحوكمة إلى جانب تعزيزه لقدراته وطاقاته.

وتبرز مؤشرات سنة 2018 أنّها كانت سنة التأكيد بالنسبة للصندوق في إجمالي قدره 7.427 مليار دينار تونسي ومرابيح حجمها 45.9 ملايين دينار تونسي، تسجل حضور الصندوق على جميع المستويات وخاصة في مجالي التجديد والتنمية

وبالفعل فقد وقع تخصيص 400 مليون دينار على الأقل لتمويل 18 مشروع و14 صندوقا مشتركا للتمويل ذات رأس مال تنمية (FCPR) وكذلك 9 صناديق مشتركة للتمويل بالأسهم و11 مؤسسة مدرجة في السوق المالية، إضافة إلى مساهمة هامة في تنشيط سوق السندات المالية حيث أصبح حجم مساهمته يقدر اليوم بـ 12% خصص في مجمله للقروض التي شارك فيها الصندوق

وتأكيدا لطابعه التحديثي فان الصندوق أصبح الممول الأمثل لستة أقطاب تكنولوجية هي

    Novation City في مدينة سوسة، مختص في الهندسة الالكترونية

قطب Biotechpole بسيدي ثابت متخصص في التكنولوجيا البيولوجية

   القطب التكنولوجي بصفاقس متخصص في التكنولوجيات الحديثة للاتصال والإعلام متعدد الوسائط

    القطب التكنولوجي بقابس المتخصص في الطاقات المتجددة

    القطب التكنولوجي ببرج السدرية متخصص في الطاقات المتجددة ورسكلة النفايات

    المركب الصناعي والتكنولوجي بمدنين

وتضيف الدكتورة بن يغلان أنّ الصندوق دعَم أيضا سنة 2018 برنامج تنمية المؤسسات الناشئة في إطار ما يعرف بـ  Startup Act Tunisia، وهذا البرنامج المسمى « إلى الأمام » ANAVA هو بادرة وطنية لخلق ديناميكية تمويل لهذه المؤسسات الناشئة بفضل عدة رافعات بما في ذلك إنشاء صندوق صناديق التجديد وبعث المؤسسات حجمه 200 مليون يورو

ويضطلع الصندوق بدور هام في جعل تونس مركز إشعاع إقليمي في مجال إحداث مثل هذه المؤسسات

كما أن الصندوق يساهم في تنمية المنظومة الاقتصادية والاجتماعية للمبادرة في تونس عن طريق مشروع EnLien للمبادرة والروابط الاجتماعية الذي يهدف إلى مصاحبة وتنمية مبادرات تساهم في مقاومة بطالة الشباب وتنشيط أحداث المؤسسات الخاصة ذات الجدوى الاجتماعية والعناية بالمرأة

وحرصا على دعم التنمية الجهوية وخلق فرص تشغيل دائم في الجهات، أحدث الصندوق سنة 2013، صندوق التنمية الجهوية بحجم 50 مليون دينار لتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة في الجهات. وعند غلق حسابات هذا الصندوق سنة 2018 كان قد مول 25 مشروعا في مختلف المجالات. وتتنزل هذه التدخلات في إطار مقاومة البطالة وتشجيع التمويل الهادف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والجهوية

كما تم إحداث آلية جديدة اسمها صندوق الودائع والأمانات تنمية ‘CDC Croissance’  برأسمال قدره 30 مليون دينار

ويسير هذا الصندوق وصندوق التنمية الجهوية، شركة تصرف متفرعة عن الصندوق الأم يطلق عليها تسمية صندوق الودائع والأمانات تصرف ‘CDC-GESTION

وفي إطار دعمه للمسؤولية المجتمعية للمؤسسات، انخرط الصندوق في ثلاثة مشاريع تبرز مدى التزامه في هذا المجال وهي الإنخراط في مواصفات CONECT LABEL RSE والالتحاق بالصندوق الأخضر للمناخ للأمم المتحدة ‘Green Climate Fund مع الشروع في دراسة إقامة المقر الإجتماعي الجديد بمواصفات صديقة للبيئية وذو استقلالية طاقية

وختمت المديرة العامة للصندوق الدكتورة بثينة بن يغلان بقولها « أنّ الطريق التي قطعها الصندوق محفوفة بإنجازات مشهود بها سمعة جيدة مؤكدة، فحوكمته مبنية على أسس صلبة كما أنّ تنظيمه مدعوم بنظام معلوماتي مندمج وطرق حوكمة ناجعة كلها قائمة على مخزون بشري ذو كفاءة عالية هو بمثابة رأسمال الصندوق

وأضافت « هذه هي الرافعات القوية التي مكنت الصندوق من الاضطلاع برسالته بصورة مسؤولة بوأته في مركز عال ليلعب دور الشريك الموثق فيه

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *